المزي
372
تهذيب الكمال
اليرموك ، ثم شهدت القادسية ، وكنت رسول سعد إلى رستم ، ووليت لعمر بن الخطاب فتوحا . وروي عن عائشة ، قالت : كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام المغيرة بن شعبة فنظر إليها فذهبت عينه . وقال غيره : أسلم عام الخندق ، وأول مشاهده الحديبية . قال محمد بن سعد : وكان أصهب الشعر جعدا ( 1 ) ، أكشف يفرق رأسه فروقا أربعة ، أقلص الشفتين ، مهتوما ، ضخم الهامة ، عبل الذراعين ، بعيد ما بين المنكبين . وقال مجالد ( 2 ) ، عن الشعبي : القضاة أربعة : عمر ، وعلي . وابن مسعود ، وأبو موسى الأشعري : والدهاة أربعة : معاوية ، وعمرو ابن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد . فأما معاوية فللاناة ، وأما عمرو فللمعضلات ، وأما المغيرة فللمبادهة ، وأما زياد فللصغير والكبير . وقال معمر ( 3 ) ، عن الزهري : كان دهاة الناس في الفتنة خمسة نفر من قريش : عمرو بن العاص ، ومعاوية ، ومن الأنصار قيس بن سعد ، ومن ثقيف المغيرة بن شعبة . ومن المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وكان مع علي رجلان : قيس ، وعبد الله ، واعتزل المغيرة بن شعبة .
--> ( 1 ) في سير أعلام النبلاء : " جدا " لعله من غلط الطبع . ( 2 ) انظر الاستيعاب : 4 / 1446 . ( 3 ) انظر تاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 1347 .